الشيخ محمد الصادقي

318

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ف « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » « وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ » و « آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً » هي من عساكر البراهين على تزييف التعصيب العصيب ، لمكان الأقربية الطليقة للأولاد ومنهم البنات على أمثال الإخوة والأخوات ! . ثم ترى إذا كان للبنت الواحدة أو البنات المال كله فرضا وردا فلما ذا فرض لهن النصف أو الثلثان في صورة الوحدة ؟ . الجواب أن وحدتهن وحدتان ثانيتهما اجتماعهن أو الواحدة مع الأبوين وأحد الزوجين ، فإنها واحدة عن الأبناء ، ولا تعني « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ » بعد « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » وقبل « وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » - لا تعني إلا وحدتهن عن الأبناء لا الوحدة الطليقة فقط ، فإن كانت أو كن مع الأبوين أو أحد الزوجين فالنصف أو الثلثان فقط ، وإلّا فنصيب الأبوين والزوجين مردود إلى البنت أو البنات . إذا فضابطة الميراث الثابتة بالكتاب والسنة أن لصاحب الفرضين فرضه الأول أو الثاني ، ولصاحب فرض واحد فرضه ، ولا نقص - إذا - إلا على صاحب الفرضين ، ولغير صاحب الفرض الباقي بعد السهام المفروضة ، فلا عول - إذا - ولا تعصيب حتى يتكلف العول العليل والتعصيب العصيب واللّه من وراءهم رقيب ! . كلام حول الإرث بوجه عام الإرث أصل ثابت لا مرد له - بمختلف صوره - على مر الزمن بين كافة الأقوام قديما وحديثا ، ولا نجد - في الحق - أنصبة وسهاما بين كافة الملل والنحل